مكي بن حموش
5649
الهداية إلى بلوغ النهاية
ليتمتعوا ، إنما أشركوا ليكفروا « 1 » . فأما من أسكن اللام ، فلا يجوز إلا أن تكون لام أمر لأن لام كي لا تسكن ، إذ قد حذف معها أن ، فلا يحسن حذف حركتها ، فيجتمع في الكلمة حذفان « 2 » وفي حرف أبي « 3 » : لِيَتَمَتَّعُوا ، بغير لام « 4 » ، فهذا يدل على التهدد والوعيد . ثم قال تعالى : أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً - آمِناً أي : ألم ير هؤلاء المشركون من قريش ، ما خصصناهم به من النعم عليهم دون سائر الخلق إذ جعلنا بلدهم محرما على الناس أن يدخلوه بغارة أو حرب ، يأمن فيه من سكنه وآوى إليه من السّباء « 5 » والخوف والجذام « 6 » .
--> ( 1 ) انظر : الكشف لمكي 2 / 181 ، والجامع للقرطبي 13 / 363 . ( 2 ) انظر : الكشف لمكي 2 / 181 ، ومشكل الإعراب لمكي أيضا 2 / 557 ، والجامع للقرطبي 13 / 363 . ( 3 ) هو أبو المنذر أبي بن كعب بن قيس ، سيد القراء ، قرأ القرآن على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقرأ عليه ابن عباس وأبو هريرة وغيرهما ، شهد المشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، توفي سنة 22 ه انظر : طبقات ابن سعد 3 / 498 ، وصفة الصفوة 1 / 474 ( 43 ) ، وتذكرة الحفاظ 1 / 16 ، ( 6 ) وتهذيب الكمال 2 / 262 ، والإصابة 1 / 19 ( 32 ) ، وتهذيب التهذيب 1 / 187 ( 350 ) ، وتقريب التهذيب 1 / 48 ( 321 ) . ( 4 ) انظر : جامع البيان 21 / 14 ، والمحرر الوجيز 12 / 239 ، والجامع للقرطبي 13 / 363 . ( 5 ) جاء في الصحاح مادة " سبى " 6 / 2371 ، " السّبي والسّباء : الأسر . وقد سبيت العدو سبيا وسبياء : إذا أسرته " . ( 6 ) جاء في القاموس المحيط مادة " جذم " 4 / 88 : " الجذام علة تحدث من انتشار السوداء في البدن كله فيفسد مزاج الأعضاء وهيأتها ، وربما ينتهى إلى تآكل الأعضاء وسقوطها عن تقرح " .